السبت ١١ / أبريل / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo اقتصادية قناة السويس تبحث تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات الإسبانيةlogo في اجتماعها اليوم.. الحكومة تناقش ملفات الاقتصاد والطاقة وترشيد الإنفاقlogo مصر للطيران تطلق حملات أوروبية مكثفة للترويج للسياحة المصريةlogo المتحف المصري الكبير ثالث أكثر متاحف العالم زيارة في 2025logo مصر تجدد دعمها الكامل للكويت وتدعو للحلول الدبلوماسية واحتواء التصعيدlogo باستثمارات 525 مليون دولار.. مشروع إندوراما للأسمدة يدعم الصناعة والتصديرlogo استعدادًا لشم النسيم.. وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظاتlogo الرئيس السيسي يتابع خطط الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائيةlogo وزير البترول: إنهاء المديونيات يعيد الثقة ويقود نمو الاستثمارlogo فيتش: مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في الإصلاح الصحي الشاملlogo تعاون مصري صيني يعزز تصنيع مستلزمات الدواء ويقوي التنافسيةlogo تعاون مصري مع فيزا لدعم المدفوعات الرقمية السياحيةlogo وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي تطورات القضية الفلسطينيةlogo مشاركة مصرية رفيعة بمؤتمر الصحة الواحدة بحضور قادة العالمlogo السبت المقبل.. تطبيق إلغاء كارت الجوازات الورقي بمطار القاهرةlogo اقتصادية قناة السويس تبحث تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات الإسبانيةlogo في اجتماعها اليوم.. الحكومة تناقش ملفات الاقتصاد والطاقة وترشيد الإنفاقlogo مصر للطيران تطلق حملات أوروبية مكثفة للترويج للسياحة المصريةlogo المتحف المصري الكبير ثالث أكثر متاحف العالم زيارة في 2025logo مصر تجدد دعمها الكامل للكويت وتدعو للحلول الدبلوماسية واحتواء التصعيدlogo باستثمارات 525 مليون دولار.. مشروع إندوراما للأسمدة يدعم الصناعة والتصديرlogo استعدادًا لشم النسيم.. وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظاتlogo الرئيس السيسي يتابع خطط الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائيةlogo وزير البترول: إنهاء المديونيات يعيد الثقة ويقود نمو الاستثمارlogo فيتش: مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في الإصلاح الصحي الشاملlogo تعاون مصري صيني يعزز تصنيع مستلزمات الدواء ويقوي التنافسيةlogo تعاون مصري مع فيزا لدعم المدفوعات الرقمية السياحيةlogo وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي تطورات القضية الفلسطينيةlogo مشاركة مصرية رفيعة بمؤتمر الصحة الواحدة بحضور قادة العالمlogo السبت المقبل.. تطبيق إلغاء كارت الجوازات الورقي بمطار القاهرة

الديكور والمسلسلات والسوشيال ميديا… تعددت الأسباب والطلاق واحد

الديكور والمسلسلات والسوشيال ميديا… تعددت الأسباب والطلاق واحد

بقلم عادل خفاجي:


انتشرت ظاهرة الطلاق مؤخرًا  في المجتمع بشكل لافت ، ولم تعد قاصرة على فئة الشباب أو حديثي الزواج، بل امتدت إلى زيجات استمرت لعقود طويلة. ولم تفرّق هذه الظاهرة بين الفقراء والمحتاجين من جهة، ولا بين الأغنياء وأصحاب الملايين والمشاهير من جهة أخرى، بل شملت مجتمع الأعمال والإعلام شديد الترف. فلا قاعدة ثابتة، ولا قالب واحد يمكن القياس عليه لفهم ما يحدث حولنا.


أصبح الطلاق انعكاسًا مباشرًا لتحولات عميقة أصابت بنية الأسرة والمجتمع. والمفارقة المؤلمة أن طول سنوات العِشرة، الذي يُفترض أنه دليل استقرار ونضج، بات في كثير من الحالات غطاءً لعلاقات انتهت فعليًا منذ زمن، واستمرت فقط في شكلها الخارجي كـ«ديكور» اجتماعي، إلى أن حانت لحظة الإعلان الرسمي.


هذا النمط يُعرف بـ«الطلاق الصامت»، حيث لا تقع أزمات مدوّية ولا صدامات حادة، بل تذبل العلاقة ببطء؛ يتراجع الحوار، يختفي الدفء، ويتحوّل الزواج إلى إطار اجتماعي فارغ تُديره العادة، أو الخوف من نظرة المجتمع، أو الحرص على الأبناء.


في مصر، يتقاطع هذا المشهد مع الارتفاع العام في معدلات الطلاق، وهو ارتفاع لا يمكن فصله عن الضغوط الاقتصادية المتزايدة. فغلاء المعيشة، وارتفاع الأسعار، والعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية، تخلق توترًا دائمًا داخل الأسرة، لا يظل ماديًا فحسب، بل يتحول إلى إحباط نفسي وشعور بالعجز، خاصة حين يعجز أحد الطرفين عن القيام بالدور المنتظر منه اجتماعيًا.


وتتعمق الأزمة مع اتساع فجوة التطلعات، إذ تُقارن الحياة الواقعية بما يُعرض في المسلسلات والبرامج من أنماط معيشة مترفة تُقدَّم بوصفها النموذج الطبيعي للنجاح، بينما يظل الواقع بإمكاناته المحدودة عاجزًا عن تحقيق هذه الصورة.


كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا بالغ الخطورة؛ إذ كرّست ثقافة المقارنة المستمرة، وسهّلت الخيانة العاطفية، وفتحت أبوابًا للتواصل خارج الأطر التقليدية، معتمدة على صور منتقاة ومزيّفة لحياة الآخرين. وزادت التحولات الطبقية السريعة، وظهور فئات ثرية جديدة، من الإحساس بالحرمان وعدم العدالة، بينما جاءت ثقافة «الريلز» واليوتيوبرز، وإغراءات تطبيقات التعارف و«الدردشة الصوتية والمرئية»، لتسوّق السعادة الزوجية كمنتج سريع وسهل.


ويبرز سبب آخر في بعض حالات الطلاق يتمثل في الخلاف حول فكرة التعدد، وهي مسألة مشرعة دينيًا بضوابط وشروط، لكنها أصبحت مرفوضة اجتماعيًا لدى شريحة واسعة من النساء، إما لضعف الوعي الديني، أو للتأثر بثقافات حديثة تنظر إلى التعدد باعتباره انتقاصًا لا تنظيمًا. هذا الرفض المطلق، دون حوار أو فهم للسياق الديني والإنساني للتشريع، أسهم في تفجير صراعات داخل بعض البيوت، وفي مفارقة مؤلمة دفع أحيانًا إلى مسارات غير مشروعة، فانتشرت الخيانة الزوجية بوصفها بديلًا سريًا، بما يهدم الثقة ويقوّض الاستقرار.


في النهاية، لا تنهار الزيجات بسبب كلمة أو موقف عابر، بل حين تتحول العلاقة إلى ديكور بلا روح. فالزواج لا يُقاس بطول السنوات، بل بقدرة الطرفين على الحوار، وضبط التوقعات، والتطور معًا، وإدراك أن ما يُعرض على الشاشات ليس معيارًا للحياة، بل وهم قد يهدم أكثر مما يبني.